رضا مختاري / محسن صادقي
2197
رؤيت هلال ( فارسي )
للبلد الآخر أيضا بقول مطلق « 1 » ، ومقتضاها اتّحاد حكم البلدين في الرؤية ، وذلك - فيما إذا كان السبب في عدم الرؤية في البلد الآخر الموانع الخارجيّة الهوائيّة أو الأرضيّة بحيث علم أنّه لولا المانع لرئي في ذلك البلد أيضا - إجماعي ، وذلك يكون في البلدين المتقاربين ؛ إذ نقطع بعدم حصول الاختلاف الموجب لاختلاف الرؤية بسبب الأوضاع السماويّة في البلاد المتقاربة ، وكذا إذا كان الاختلاف في الرؤية لأجل الاختلاف في العرض بالوجه الأوّل ؛ لأنّه أيضا راجع إلى وجود المانع الخارجي . وإن كان السبب في عدم الرؤية الاختلاف في الطول أو العرض بالوجه الثاني ففيه الخلاف ؛ إذ لا يعلم من الرؤية في أحد البلدين وجود الهلال في الآخر أيضا - أي خروجه عن الشعاع وقت المغرب - فلا تكفي الرؤية في أحدهما عن الرؤية في الآخر . وقد يتعارض الاختلاف العرضي مع الطولي ، كما إذا كان نهار بلد أقصر من الآخر ، ولكن كان طول الأوّل أقلّ بحيث يتّحد وقتا مغربهما أو يتقاربان ، ويكون ظهور تفاوت النهارين في الشرق ، بل قد يتأخّر المغرب في الأقصر نهارا . وممّا ذكر يعلم أنّ محلّ الخلاف إنّما هو في البلدين اللذين يختلفان في الطول تفاوتا فاحشا ، أي بقدر يسير القمر في زمن التفاوت بحركته الخاصّة درجة أو نصف درجة ، ونصف الدرجة يحصل في خمس عشرة درجة تقريبا من الاختلاف الطولي . أو يختلفان في العرض تفاوتا فاحشا ، بحيث يكون تفاوت مغربيهما بقدر يسير القمر فيه بحركته الخاصّة الدرجة أو نصفها ، وهو أيضا يكون إذا اختلف نهار البلدين بقدر ثلاث ساعات أو ساعتين لا أقلّ ، ليكون تفاوتهما المغربي نصف ذلك ، حتّى يسير القمر سيرا معتدّا به فيه . وقد يتعارض الاختلافان الطولي والعرضي ، والخبير بعلم هيئة الأفلاك يقدر على استنباط جميع الشقوق ، واستنباط أنّ الرؤية في أيّ من البلدين - المختلفين طولا أو عرضا بالقدر المذكور - توجب ثبوتها في الآخر ، ولا عكس . فالخلاف يكون في الرؤية في بغداد لبلدة قشمير ؛ لتقارب عرضهما ، وأقلّيّة طول بغداد بخمس وعشرين درجة تقريبا .
--> ( 1 ) . راجع وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 292 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 12 .